وليد محمود
الملك عبد الله بن عبد العزيز
الرياض- في ثالث رسالة إصلاحية للعاهل السعودي خلال 6 أشهر، طالب إصلاحيون سعوديون الملك عبد الله بن عبد العزيز بإطلاق سراح 9 من دعاة الإصلاح أو محاكمتهم علنيا. ومن المنتظر أن تصل الرسالة للملك السعودي غرة رمضان القادم، وذلك بعد استكمال توقيعات المؤيدين لها.
ودعا الموقعون على الرسالة -التي وصل" إسلام أون لاين.نت" نسخة منها- لإطلاق سراح الإصلاحيين التسعة لأن "مدة اعتقالهم زادت عن الحد الأقصى للإيقاف بدون محاكمة وهو 6 أشهر، أو توفير ضمانات القضاء النزيه وأهمها علنية المحاكمة".
وتساءل الموقعون -الذين بلغ عددهم 31 حتى صباح اليوم الخميس- عما "إذا كان لدى الداخلية قرائن على ما تدعيه من أنهم يدعمون ويمولون أهل العنف الذين يحملون السلاح للمطالبة بشروط البيعة: العدل والشورى والدستور الإسلامي.. فلماذا تتأخر عن تقديمهم إلى محاكمة علنية؟"
واعتقلت قوات الأمن السعودية 9 من المعروفين بدعواتهم الإصلاحية في مطلع فبراير الماضي على خلفية توقيع بعضهم على عريضة تطالب بإجراء إصلاحات سياسية ودستورية في المملكة.
ومن بين المعتقلين سليمان الرشودي، والدكتور مختار القرشي، والأكاديمي عبد الرحمن الشمري، والمحامي عصام بصراوي ، ورجلا الأعمال عبد العزيز بن سليمان الخريجي، والشريف سيف الدين آل غالب.
كما تم اعتقال موسى بن محمد القرني أستاذ الشريعة الإسلامية بالمدينة المنورة والذي قدم في 2006 طلبًا للملك عبد الله بن عبد العزيز من أجل السماح له بتأسيس منظمة مجتمع مدني إسلامية، لكن طلبه لم يلقَ ردًّا.
وأعلنت الداخلية السعودية آنذاك أن الاعتقال جاء "في إطار جهود مكافحة الإرهاب"، واتهمت المعتقلين "بالقيام بأنشطة ممنوعة تضمنت جمع التبرعات بطرق غير نظامية وتهريب الأموال وإيصالها إلى جهات مشبوهة".
اتهامات باطلة
وفندت الرسالة الثالثة المزمع إرسالها للملك عبد الله اتهامات وزارة الداخلية للإصلاحيين المعتقلين قائلة: إن "السبب الحقيقي لاعتقال الإصلاحيين التسعة هو أنهم من نشطاء جمعية (ثقافة الدستور والمجتمع المدني الإسلامي وحقوق الإنسان)".
وأضافت الرسالة: "عندما علم مساعد وزارة الداخلية للشئون الأمنية بتوقيعهم على عريضة وعزمهم إرسال خطاب إلى الملك عبد الله طلب المسئول الأمني من أعضاء الجمعية عدم إرسال الخطاب، لكنهم أصروا على إرسال الخطاب، وواصلوا نشاطهم الثقافي".
لكن "الطلب الذي تقدم به عشرة من الجمعية للسماح لهم بالقيام بمسيرة، كان القشة التي قصمت ظهر البعير، حيث استدعاهم وزير الداخلية نفسه وتوعدهم بالسجن"، بحسب الرسالة.
وتابع الإصلاحيون الموقعون على الرسالة: "نفذ وزير الداخلية وعده، مخالفا شعار خادم الحرمين الشريفين (سأضرب بسيف العدل هامة الظلم) واعتقلهم في ضربة استباقية تحاول بها وزارة الداخلية ضرب كل من ينادي بفتح ملف حقوق الإنسان".
وأضافوا: "تم اعتقالهم فجر اليوم الذي كانوا ينوون فيه -ولا سيما المحامين الثلاثة (الرشودي والقرني وبصراوي)- تقديم مذكرة إلى ديوان المظالم، يطالبون فيها بتطبيق نظام الإجراءات الجزائية على أكثر من خمسين من الموقوفين المتهمين بالعنف، ويطلبون فيها التحقيق في معلومات تواترت عن تعذيب منهجي".
وأضافوا: "الموقوفون التسعة كانوا يتدارسون سبل تفعيل ثقافة الدستور والمجتمع المدني، وكانوا يقومون بنشاطهم علنا، وكانوا يتصلون بإخوانهم في الرياض والمنطقة الشرقية، فلم يكن لديهم ما يخفونه".
وجدد الموقعون على الرسالة مطالبتهم بفتح ملف حقوق الإنسان في البلاد، واختتموا رسالتهم موجهين حديثهم للعاهل السعودي قائلين: "يشد الموقعون على يديكم يا خادم الحرمين، وفق الله مسعاكم إلى تعزيز شروط البيعة على الكتاب والسنة، بإقامة معالم الدولة الدستورية".
وأكملوا رسالتهم للملك مذكرين إياه بأنه مسئول "أمام الشعب وضميره أولا، وأمام الله يوم القيامة أخيرا عن وقف هذه الانتهاكات التي تواصل طعن دعاة السلم الأهلي وحقوق الإنسان".
ولم يحدد الإصلاحيون كيف سيرسلون تلك الرسالة للعاهل السعودي ولكنهم اعتادوا إرسال مثل تلك الرسائل للملك عبر البريد الممتاز.
رسائل سابقة
وتعد هذه الرسالة هي الثالثة من نوعها في غضون 6 أشهر للعاهل السعودي، ففي رسالة نشرت في مايو الماضي طالب 4 إصلاحيين سعوديين الملك عبد الله بمقاضاة علنية لوزارة الداخلية "لما ارتكبته من قمع لحرية الرأي والتعبير وممارسة التعذيب"، واعتبرت الرسالة أن الحل يتمثل في إجراء إصلاحات سياسية في المملكة.
ووقع على الرسالة الدكتور عبد الله الحامد أستاذ سابق في جامعة الإمام محمد بن سعود، والدكتور عبد الرحمن الحامد مدرس الاقتصاد الإسلامي، والإصلاحي عيسى الحامد، والإصلاحي خالد بن سليمان العمير.
والإصلاحيون الـ4 ضمن قائمة تحوي 99 شخصا وقعوا على رسالة سابقة يوم 2-4-2007 أرسلت للملك بالبريد الممتاز تحت اسم "بيان معالم في طريق دولة الدستور الإسلامي" ودعته لإجراء انتخابات حرة وإصلاحات دستورية.
http://www.islamonline.net/servlet/Satellite?c=ArticleA_C&cid=1188044012070&pagename=Zone-Arabic-News%2FNWALayout
كتبها الحرية للإصلاحييين في 08:47 صباحاً ::
الاسم: الحرية للإصلاحييين
